السيد محمد علي العلوي الگرگاني
99
لئالي الأصول
بأدلّة الأصول بتقييد إطلاق الدليل أو تخصيصه بغير مورد المردّد أم لا ؟ ومثله إذا علم إجمالا بقيام حجّة معتبرة على هذا الموضوع أو ذاك ، كما إذا علم بقيام أمارة معتبرة إمّا بوجوب صلاة الظهر أو الجمعة ، وأمثال ذلك من المتباينين . بل قد ينقسم هذا القسم إلى قسمين آخرين : أحدهما : ما لو علم المكلّف بعلم جزمي بأنّ التكليف الواقعي - على فرض تحقّقه - فعليّ لا يرضى المولى بتركه ، يعني لو تصادفت الأمارة للواقع ولو محتملا لا يكون تركه مرضيّا للمولى ، فكيف يمكن جعل الترخيص مع وجود مثل هذا العلم بفعليّة التكليف على فرض المصادفة ، فمثل هذا الفرض خارج عن مجال البحث . وثانيها : هو العلم بالتكليف ، ولكن يحتمل كونه كذلك ، أي لا يرضى بتركه ، كما ويحتمل مزاحمته لما هو أقوى ملاكا ، فيرفع اليد عنه في مقام التزاحم ، فعلى فرض التصادف ليس له علما فعليّا ولا تقديريّا بعدم رضاه تركه ، بل يحتمل فعليّة الواقع ، ويحتمل عدمه بعد قيام الحجّة المعتبرة عليه ، من إطلاق دليل أو عمومه ، فحينئذ يقع البحث في أنّه إذا وجدت حجّة أقوى من ذلك الإطلاق والعموم كأدلّة الأصول ، هل يمكن رفع اليد عن الإطلاق مثلا ليكون من قبيل دفع الحجّة بالحجّة أم لا ؟ فهذا هو محطّ البحث هنا . الأمر الثالث : في أنّه على القول بجواز جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي أو عدمه ، فهل هو مختصّ بما إذا كان العلم بأصل التكليف أو متعلّقه ، أو يكون البحث فيه أعمّ منه ومن العلم الإجمالي بوقوع الامتثال ، مثل ما إذا شكّ في مرحلة الامتثال بعد العلم التفصيلي بثبوت التكليف ، فحصل العلم الإجمالي